دعاء الكروان (1959)

مصر | 105دقيقه | فيلم | ﺩﺭاﻣﺎ

تعمل (هنادي) خادمة عند مهندس الري، وتقع في حب ذلك المهندس الأعزب، لكنه يعتدي عليها ويحطم حياتها؛ فتُقتل هنادي أمام شقيقتها (آمنة) على يد خالها لتطهير عارها. هنا تقرر (آمنة) الإنتقام لأختها من ذلك المهندس، فتلتحق للعمل كخادمة في منزله بعد شقيقتها، ثم تشرع في إحكام خطتها للانتقام منه.

Karohat-Movies

تعليقات

نقد

قصيدة شعرية فى صورة فيلم سينمائى جلست طويلا أفكر فى البداية التى ينبغى أن أصيغها للحديث عن هذا الفيلم ، و المزعج أن كل ما يخطر فى بالى عبارة عن كلام معاد و مكرر عن روعة الفيلم و جماله و أهميته و كل هذا الكلام الذى سيقوله أى شخص تسأله عن رأيه فى هذا الفيلم .... الجميل فى هذا الفيلم حقا أنه يقترب الى روح الشعر اقترابا روحيا و نفسيا رائعا طارحا أفكاره و أحداثه فى قالب رومانسى شاعرى مغزول بمشاعر فى منتهى التناقض من حب و كره و انتقام و شرف و خداع و توبة و غيرها من المشاعر و الصفات التى حتما ستجد شيئا منها بداخلك ، و يصدمك المخرج بكل المفاجآت و التحولات المدروسة بعناية فائقة ليحدث لديك تأثير يقترب من تأثير الاستماع الى شعر جميل أو هو بالفعل نفس التأثير فيقشعر بدنك و تسمو روحك و تعيد سماعها ثانية ..... هل تريد من الفيلم السينمائى غير ذلك ؟؟الجميل أيضا هنا أن المخرج يقدم لك رحلات طويلة -و ليس واحدة فقط- داخل النفس البشرية و مراحل تطورها و اكتسابها الخبرات و التجارب ، فنتابع رحلة البطلة " هنادى " فى بحثها عن كل شىء و ليس رحلتها المزعومة عن الانتقام فهى نوت بالفعل ذلك و لكن فى العمق كانت تبحث عن نفسها ففى بداية الفيلم تجدها خجولة تسير وراء أختها تخفى وجها دوما بحجاب ترتديه ، غير قادرة على الفعل لتجدها فى النهاية و قد خلعت هذا الحجاب تسير و رأسها مرفوعة تبدو أكثر خبرة و انطلاقا للحياة ، نتابع تلك الرحلة عبر تفاصيل فى منتهى الجمال و تصاعد منطقى و مشوق للأحداث خصوصا أن معها رحلة أخرى للبطل و تغييره الكبير داخل الأحداث و الذى لم يكن ليحدث لولا رحلة "هنادى" نفسها .الجميل أيضا و أيضا أن السيناريو فى هذا الفيلم اتبع عدة طرق من فلاش باك و وجود راوى للأحداث بالاضافة الى الصياغة التقليدية لسير الأحداث و أيضا رحلة البطلة " آمنة " و تحولاتها النفسية و الاجتماعية التى تتصاعد بمنتهى الشياكة و العناية و معها أيضا رحلة البطل و تحوله الكبير من شخص آفاق مخادع يستحق الموت الى شخص آخر مسالم بشوش تبكى عندما يقتل بالفعل فى نهاية الأحداث ، تلك المفاجآت و التحولات الدرامية الكبيرة بالاضافة بالطبع الى المشاعر التى تتغير كل فترة تضع المخرج فى مأزق حقيقى فاما أن يكون ملما بالعمل و ممسكا بخطوطه و الا فلت منه الايقاع و تحول الفيلم الى مبالغة ميلودرامية سخيفة ، لكن الشاعر " بركات " استطاع الامساك بالفيلم و كان على يقين بأنه يقدم قصيدة شعرية جميلة ، و استطاع توظيف كل شىء هنا فى خدمة الموضوع و تصوير الانفعالات و تجسيد الأحداث ، سأتحدث أولا عن " أماكن التصوير الخارجية و الديكور الداخلى لأنهما كانا بطلا حقيقا فى الأحداث فتأمل ديكور المنزل البسيط البدائى الذى كانت تعيش فيه هنادى فى أول الفيلم ألم يعبر عنها و عن بساطتها و عدم خبرتها بالحياة ، ثم بعد ذلك قارن بين منزل المأمور الذى ذهبت اليه هنادى للخدمة و منزل المهندس الذى ذهبت اليه آمنة للخدمة فالأول يشعرك بالتفاؤل و الراحة و الطمأنينة أما الآخر الذى يظهر لاحقا فهو مقبض و كئيب و ربما ترجع تلك المقارنة الى عنصر الاضاءة التى وظفها المخرج هنا كأفضل ما يكون ، لكن الديكور لعب دورا مهما هنا أيضا .... و التصوير الخارجى له دور شاعرى جميل و معبر عن الأحداث فالمكان الذى قتلت فيه آمنة هو الصحراء للتعبير عن قسوة المشهد الذى لم تظهر به نقطة دم واحدة فكانت الصحراء بديلا لتلك القسوة و الظلم .ثانيا بالنسبة للتصوير و الاضاءة فقد قدم المخرج كادرات فى منتهى الجمال من لقطات عامة للتعبير عن البيئة المقدم خلالها الفيلم و لاضفاء جو من الشاعرية على الأحداث خصوصا القاسية منها مثل مشهد مقتل هنادى و تأتى الكاميرا فى كل المشاهد هادئة و تتحرك بكل سلاسة و هدوء حتى عندما تثور الأحداث و تتصاعد تجدها هادئة و فى نفس الوقت لا تشعرك بأى نوع من الغرابة و يرجع الفضل هنا أيضا الى الاضاءة فقد اعتمد المخرج فى المشاهد النهارية على ضوء الشمس فقط و المشاهد الليلية على ضوء " لمبة الجاز " و استغل مدير التصوير هذا أفضل استغلال ممكن .بالنسبة للتمثيل فلا داعى للحديث هنا عن روعة أداء كل الأبطال بلا استثناء فسيصبح ذلك شيئا مملا و مكررا لكن ما أريد تأكيده أن كل من كان فى هذا الفيلم كان رائعا و مدهشا و أدى دوره على أحسن وجه .

الهوامش

تم تصوير معظم أحداث الفيلم بالاستراحة الخاصة بعميد الأدب العربي د. طه حسين بقرية تونة الجبل إحدى القرى التابعة لمركز ملوي بمحافظة المنيا بصعيد مصر، وقد أهديت هذه الاستراحة له من عالم الآثار د. سامي جبرة، ويقول د. طه حسين أنه استوحى أحداث القصة من وقائع حقيقية جرت بمركز مغاغة بالمنيا في وقت سابق.

نبذه عن العمل

فتاة تحاول الانتقام لأختها، التي قُتلت على يد خالها، بسبب مهندس اعتدى عليها وأفقدها شرفها.

القصه الكامله

بنى وركان بلدة صغيرة فى بطن الجبل تعيش فيهاالبدوية آمنه(فاتن حمامه)مع أختهاهنادى(زهرة العلا)وأمها زهرة (أمينه رزق)وأبيها خضر هاتك الأعراض الذى كان جزاءه القتل،فقامالخال جابر (عبدالعليم خطاب) بترحيل اخته وبناتها من البلده حتى ينسى الناس فضائحابيهم. ساروا على أقدامهم حتى وصلوا الى البندر، حيث عملت هنادى عند مهندس الرى(احمد مظهر) خادمة،بينما عملت آمنه عند المأمور(حسين عسر)وزوجته(ناهد سمير)وابنتهماخديجه(رجاء الجداوى)وهى فى سن آمنه،فعلمتها القراءة وألقت على مسامعها ما تعلمه منثقافة حتى استوعبت آمنه بعضه. أما هنادى فكان وقوعها لقلة خبرتها فى حب المهندس الذى سلبها شرفها بإسم الحب،فما كان من الام إلا أن أخذت بناتها ورحلت، وأرسلت فى طلب أخيها جابر ليعيدهم الى القريه، وجلست فى إنتظاره بأحد القرى حيث تعرفوا على زنوبه الدلاله(ميمى شكيب)،وجاء جابر وأخذهم معه، وفى الطريق قام بقتل هنادى ودفنها وإدعى أنها ماتت فى الوبا، وعاود بآمنه وأمها الى البلده، ولكن آمنه لم تطيق ان تعيش معامها وخالها،وبعيدا عن هنادى،فهربت وعادت الى البندر حيث توجهت لمنزل المأمور،وأصيبتزهرة بلوثة ودارت فى البلاد تبحث عن ابنتيها.قررت آمنه الأخذ بثأر اختها من المهندس الذىتقدم للزواج من خديجه إبنة المأمور، ورحب به الجميع وتمت الخطبه وقدم الشبكة، ولكن آمنهأخبرتهم بسلوك المهندس، فقام المأمور بفسخ الخطبه وإعادة الشبكة، ولم يكتف المأمور بذلكبل طلب نقله الى بلدة أخرى ليبتعد عن المهندس.طلبت آمنه من زنوبه ان تلحقها بالعمل لدىالمهندس الذى حاول الاعتداء عليها عدة مرات ولكنه فشل، ووضعت له السم فى كأس الخمرولكنها لم تتحمل أن يتناوله، واستغربت من صعوبة القتل وكيف كان سهلا على خالها جابروقررت ان تترك المهندس وتبحث عن عمل اخر ولكن زنوبه اقنعتها أنه بالحب تستطيع ان تأخذ من الرجل ما تريد، ففكرت آمنه فى الانتقام من المهندس بإيقاعه فى حبهاوتعذيبه،وبالفعل وقع فى حبها، ولكنها دون ان تقصد وقعت هى الاخرى فى حبه. شعرت آمنه بحبهاللمهندس وحبه لها ولكن وقفت هنادى حائلا بينهما، وعرض عليها المهندس الزواج فصارحتهبأنها اخت هنادى التى خدعها وانهاجاءت لمنزله لتقتله ولكنها وقعت فى حبه وستظل هنادىبينهما،وغادرت المنزل ولكنها وجدت خالها أمامها يحاول قتلها،فعادت الى المهندس تحتمى به واطلق خالها النار فتلقى المهندس الرصاص بدلا منها وسقط قتيلا. وفى ختام الفيلم ومع ترديد الكروان لصوته نسمع صوت الكاتب الكبير"طه حسين" يقول :دعاء الكروان أترينهكان يرجع صوته هذا الترجيع حين صرعت هنادى فى ذلك الفضاء العريض.

تفاصيل العمل

اسم العمل دعاء الكروان
الاسم بالإنجليزية The Nightingale's Prayer
نطق الاسم بالإنجليزية Doaa al Karawan
سنة الإصدار 1959
مدة العرض بالدقائق 105
حالة العمل ﺗﻢ ﻋﺮﺿﻪ
هل العمل ملون؟ لا
تصنيف الرقابة المصرية الجمهور العام
ميزانية الفيلم 0
نوع العمل فيلم
تصنيف العمل ﺩﺭاﻣﺎ
تاريخ العرض 1959
بلد الإنتاج مصر